ترتيب خاطئ "لأركان الإسلام" في كتاب الشريعة للسنة ثالثة ابتدائي!


للأمانة الموضوع تم نقله حرفيا عن جريدة الشروق اليومي ، يمكنكم مطالعة
موضوع خاص بمقتطفات من الكتاب المدرسي للسنة الثالثة إبتدائي الجيل الثاني نشرناه يوم أمس  بالضغط هنا 

وقع معدو كتاب التربية الإسلامية الجديد المعروف بـ "الجيل الثاني"، الموجه إلى تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي، في خطإ فادح، يتعلق بأركان الإسلام الخمسة التي تم ترتيبها ترتيبا خاطئا بتقديم ركن الصوم على ركن إيتاء الزكاة، مع بتر عبارة "لمن استطاع إليه سبيلا" في الركن الخاص بالحج. بالمقابل، أسرت مصادر "الشروق" بأنه قد تم سحب المنهاج رسميا من الدواوين الولائية وتسليمها إلى ديوان المطبوعات المدرسية لتصحيح تلك الأخطاء.

أظهر "الرسم التوضيحي البياني" الذي جاء في صورة "يد" وورد في كتاب التربية الإسلامية الجديد الذي سيوجه إلى تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي، في الصفحة التاسعة، بعدما تم إلغاء الكتاب القديم في إطار مواصلة الوصاية لإصلاحاتها التربوية، أظهر خلطا في ترتيب أركان الإسلام الخمسة، بحيث تم تقديم ركن "صوم رمضان" إلى المرتبة الثالثة، في حين تم تأخير ركن "إيتاء الزكاة" إلى المرتبة الرابعة، وأما بخصوص الركن الخامس المتمثل في الحج، فقد تم حذف عبارة "لمن استطاع إليه سبيلا"، ليتحول ركن الاستطاعة ضمنيا إلى "فرض عين"، رغم أن الحديث النبوي الشريف الذي ورد في الصفحة المقابلة "الثامنة" قد جاء واضحا وصحيحا دون ورود أخطاء فيه.

وورد في نفس الكتاب في الصفحة 13، خطأ آخر فادح، بحيث ورد نص "الشهادتين" منقوصا غير كامل، ببتر إقرار النبي محمد عليه الصلاة والسلام، أي نص الشهادة، ليتم الاحتفاظ فقط بشهادة أن لا إله إلا الله وحدها. رغم أن الشهادتين هما أصل الإسلام، وأساس الملة، وبهما يدخل الكافر الذي لا ينطق بهما في الإسلام، ويحسب من أهل الإسلام، ويطالب ببقية حقوق الإسلام، وهي التي تفرقنا عن باقي الأديان، أما شهادة "أن لا إله إلا الله" فهي أصل الملة وأساس الدين في جميع الأديان.

وعلمت "الشروق" من مصادر مطلعة، أنه قد تم سحب كتاب التربية الإسلامية، رسميا من الدواوين الولائية، ليتم تسليمها إلى الديوان الوطني للمطبوعات المدرسية الكائن مقره بالعاصمة، للشروع بصفة مستعجلة في تصحيح الأخطاء التي اكتشفت، بالمقابل فإن الخزينة العمومية ستتكبد خسائر مادية فادحة في حالة إتلاف قرابة مليون كتاب قدرت بـ10 ملايير سنتيم، على اعتبار أن كل منهاج جديد سيكلف الخزينة ما قيمته 100 دينار على الأقل.

وأضافت المصادر أن الغريب في القضية أن "لجنة التأليف" تضم مفتشا للتربية الوطنية لمادة العلوم الإسلامية، مفتشا للتعليم الابتدائي، مفتشا للتعليم المتوسط إلى جانب أستاذ مكون للتعليم الابتدائي، في حين إن هذه المناهج قد خضعت لما يعرف "بالتدقيق" أو "المراجعة الشرعية" من قبل إطار بوزارة الشؤون الدينية الذي يعد أستاذا سابقا لمادة التربية الإسلامية بثانوية حامية بالقبة بالعاصمة.

في الموضوع، أكد المنسق الوطني للنقابة الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، لـ"الشروق"، أنها ليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الأخطاء، مشددا على أنه لو تم توسيع الاستشارة إلى أساتذة ودكاترة في الاختصاص لكانت الوصاية بعيدة عن كل المزايدات، خاصة ما تعلق بالقضايا الدينية التي تعد "مقدسة".

وبخصوص الخطإ الأول المتعلق بالخلط في ترتيب أركان الإسلام، أكد حجيمي أن "الترتيب" له من الحكمة "الربانية" ولم يأت "اعتباطيا"، وبالتالي فالشهادتان في المرتبة الأولى ليليهما الركن الثاني "إقامة الصلاة" الذي يعبر عن الجانب الروحي وعلاقة العبد بربه، يأتي متلازما ومتلاصقا مع الركن الثالث "إيتاء الزكاة" الذي يعبر عن الجانب الاقتصادي، والاجتماعي والمالي، ليأتي في المرتبة الرابعة "صوم رمضان".

كما وردت أخطاء "تقنية" عديدة في كتاب الفيزياء الموجه إلى تلاميذ الثالثة متوسط "الجيل الثاني"، في انتظار تصحيحها وتداركها قبل الدخول المدرسي المقبل 2017/2018، وقبل وصولها إلى التلاميذ والأساتذة.