بن غبريت تتوعد ناشري مواضيع "السنكيام" بمتابعات قضائية

التسميات


توعدت، أمس، وزيرة التربية الوطنية الجهات التي نشرت مواضيع امتحان "السنكيام" على صفحات التواصل الاجتماعي بمتابعات قضائية، مؤكدة في المقابل على أهمية تدريس المذهبين "المالكي والإباضي" على حد سواء في مدارس ولاية غرداية، من أجل ضمان التعايش بين أفراد المجتمع الواحد.

قالت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، على هامش إشرافها على إعطاء إشارة انطلاق امتحان نهاية الطور الابتدائي بالمنيعة، أمس الأربعاء، إنه "لا بد من تدريس المذهبين المالكي والإباضي في مدارس ولاية غرداية"، مبرزة بأن ذلك يجب أن يكون على حد سواء.

وشددت المسؤولة الأولى لقطاع التربية على أهمية التعايش بين المذهبين، وحذرت من خطورة التفرقة، قبل أن تؤكد أن المرجعية تحددها وزارة الشؤون الدينية.

وفي شأن التعليمات التي قدمتها للولاة ومديريات التربية لمنع الزيارات الرسمية البروتوكولية التي تقام مع كل امتحان رسمي، جددت الوزيرة تأكيدها على أهمية منعها لأنها تشوش على الممتحنين قائلة: "أنه حاولنا في أول امتحان لـ"السنكيام" إعطاء انطلاق رسمي احتراما للمجتمع وإعطاء أهمية، وأكدت على عدم فتح الأظرفة بالنظر إلى العدد الهائل للمرافقين، وضمانا لتأمين الامتحانات".

وبالعودة إلى ظروف سير امتحان "السنكيام"، أكدت بن غبريت بأن الامتحانات تسير بصفة جيدة، حيث تم تسخير كل الإمكانيات اللازمة لضمان راحة التلاميذ المعنيين بالامتحانات، مذكرة بإعطاء فرصة ثانية لتلاميذ السنكيام من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال الاعتماد على التقويم المستمر أمام هذه الفئة، وقد تم فتح لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة 605 قسم خلال السنة الدراسية 2017-2018.

وحول ما حدث من تسريبات للمواضيع، فندت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، تسريب مواضيع امتحانات نهاية مرحلة التعليم الابتدائي، وقالت: ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي هو نشر للمواضيع بعد توزيعها على التلاميذ وليس تسريبا، ودعت إلى أهمية تحديد المفاهيم في هذا الشأن، متوعدة في ذات السياق مروجي هذه المواضيع بمتابعات قضائية.

وأوضحت الوزيرة أن هناك فرقا بين التسريب ونشر المواضيع، حيث ما حدث مع موضوع الرياضيات مثلا والذي سرب 8 دقائق بعد توزيعها على التلاميذ هو نشر للمواضيع وليس تسريبا والذي يتم قبل فتح الأظرفة وهذا لم يحصل.

• "سنتوصل لمن نشر المواضيع ومن يتلاعب بجهود الدولة"

وتأسفت الوزيرة حول ما حدث خاصة وأنها منعت إدخال الهاتف إلى مراكز الامتحان، مؤكدة أن هذا النشر قد يكون من طرف التلاميذ أو من طرف البالغين، قائلة "يجب أن تكون نقطة نظام،

فإن هناك الإجراءات التي ستتبع هذا التصرف، حيث هناك عدة مخابر وهناك مراقبة ويمكن الوصول حتى للشخص الأول الذي قام بنشر الموضوع من قبل الجهات الأمنية"، وأكدت أن وزارة التربية تنسق مع الجهات الوصية وهناك متابعات قضائية ضد هؤلاء المتورطين، هذا مجهود وطني ولا يجب التلاعب، محذرة من تورط جهات أخرى في إعطاء الأجوبة عند نشر المواضيع على صفحات "الفايس بوك".

ويأتي هذا بعد أن أعطت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت من المدرسة الابتدائية الشهيد قدور محمد بالمنيعة (275 كلم جنوب غرداية) الإشارة الرسمية لانطلاق امتحانات نهاية المرحلة الابتدائية للموسم الدراسي 2017-2018.

ويشارك في هذا الامتحان الخاص بنهاية المرحلة الابتدائية على مستوى ولاية غرداية ما لا يقل عن 9437 مترشح، من بينهم 4022 فتاة و397 تلميذا من المدارس الخاصة، موزعين عبر 175 مركز إجراء، بما فيها الولاية المنتدبة بالمنيعة (1.738 مترشح من بينهم 835 تلميذة)، وخصصت مصالح التربية مركزا استثنائيا على مستوى مستشفى "محمد شعباني" بالمنيعة لفائدة مترشحة كانت قد خضعت لعملية جراحية حسب المعلومات المستقاة بعين المكان.

ويجتاز على المستوى الوطني 797.812 تلميذا هذه الامتحانات برسم السنة الدراسية 2017-2018، وذلك في ثلاث مواد أساسية وهي اللغة العربية والرياضيات واللغة الفرنسية، بزيادة تقدر بـ 8 ر4 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية التي أحصي فيها 760.652 مترشحا، حسب معطيات وزارة التربية الوطنية، ويتوزع هؤلاء التلاميذ على 7.371 مركز امتحان، حيث سيمتحنون في مادتي اللغة العربية والرياضيات في الفترة الصباحية، في حين تخصص الفترة المسائية لامتحان مادة اللغة الفرنسية، وفق ذات المصدر.

وخلال الزيارة إلى ولاية غرداية اطلعت وزيرة التربية بعدها على وضعية تقدم مشاريع إنجاز ثانوية بطاقة استيعاب 800 مقعد بيداغوجي بالمكان المسمى "قواسم" (بلدية المنيعة)، ومؤسسة أخرى مماثلة ببلدية حاسي القارة المجاورة، من المنتظر استلامهما خلال الدخول المدرسي المقبل، وهذا فيما أشرفت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، التي يرافقها وفد عن لجنتي التربية بغرفتي البرلمان وممثلين عن الشركاء الاجتماعيين، على انطلاق الفترة المسائية لهذه الدورة من ابتدائية "الإمام علي" ببلدية حاسي مسعود (ولاية ورڤلة) حيث تفقدت أيضا عددا من الهياكل التربوية.