تسريب أسئلة السانكيام نصف ساعة بعد توزيعها

التسميات


مفردات بمستوى التعليم الثانوي في امتحان اللغة العربية لتلاميذ «السانكيام»

اجتاز، أمس، أكثر من 760 ألف تلميذ امتحان شهادة التعليم الابتدائي «السانكيام»، أين تخلل الامتحان تسريب أسئلة المواد الممتحن فيها بعد نصف ساعة من توزيعها على التلاميذ، مما طرح علامة استفهام كبيرة حول المتسبب في عملية التسريب، باعتبار أن وزارة التربية الوطنية غلقت كل المنافذ، وهو ما يؤكد أن مسربي الأسئلة لا يتواجدون في مراكز الإجراء  .

في جو خيم عليه القلق والتوتر، تجمع تلاميذ نهاية التعليم الابتدائي، منذ الساعة السابعة والنصف صباحا، أمام مراكز الإجراء رفقة أوليائهم وعلامات الخوف والقلق بادية على وجوههم، حيث دخل التلاميذ الأقسام وسط حراسة أمنية مشددة أرعبت أولياء التلاميذ، وذرفت إحدى الأمهات الدموع لأن   ابنتها تخاف من أجهزة الشرطة .

وقد تميز الامتحان بتسريب الأسئلة على موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، حيث تم نشر موضوع اللغة العربية نصف ساعة بعد توزيعه على التلاميذ، فيما تم نشر موضوع مادة الرياضيات 25 دقيقة بعد توزيعه، ونفس الشيء بالنسبة لمادة اللغة الفرنسية التي تم إجراؤها في الفترى المسائية.

وفي هذا الصدد، قال قودير يحياوي المكلف بالتنظيم على مستوى نقابة عمال التربية «سانتيو»، إن عملية تسريب الأسئلة تمت من خارج مراكز الإجراء، لإنه من غير المعقول أن يقوم تلميذ عمره عشر سنوات باستخدام الهاتف وتصوير الموضوع وإرساله عبر «الفايسبوك». وأضاف المتحدث في تصريحه لـ«النهار» بأن الاستاذ الحارس أو المكلف بالأمانة لا يمكن له تسريب المواضيع، لأنه لن يغامر بوظيفته ومساره المهني، وهو يعلم العقوبات التي تنتظره في حال اكتشاف أنه سرّب أسئلة شهادة التعليم الابتدائي.

التلاميذ يجدون صعوبة في شرح مفردات اللغة العربية

وجد العديد من التلاميذ صعوبة بالغة في شرح مفردات اللغة العربية التي لم يستوعبوها، مما ساهم في عدم فهمهم للنص، حيث قال بعض المعلمين في اتصال مع «النهار» إن مفردات اللغة العربية هي قريبة لتلاميذ التعليم الثانوي أكثر من التعليم الابتدائي. أما في ما يخص مادة الرياضيات، فقال أساتذة التعليم الابتدائي إن الامتحان كان في متناول الجميع، ونفس الشيء بالنسبة للغة الفرنسية.

قالت إنه سيتم مقاضاة المتورط أمام العدالة  بن غبريت تعترف بتسريب مواضيع امتحان التعليم الابتدائي

اعترفت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، بتسريب مواضيع التعليم الابتدائي، لحظات فقط بعد توزيع الأسئلة، كاشفة بأنه تم التعرف على الشخص الذي قام بالعملية، حيث سيتم تحويله مباشرة على العدالة. وقالت بن غبريت، على هامش الزيارة التي قادتها إلى بشار، «لقد تم فعلا تداول موضوع اللغة العربية بعد انطلاق الامتحان»، واعتبرت الوزيرة «المسؤول عن نشر موضوع اللغة العربية ليس المترشحين نظرا لصغر سنهم، ولكن المسؤولية تقع على أشخاص بالغين»، وهو ما اعتبرته ممارسات «غير أخلاقية»، ولم تستبعد الوزيرة إمكانية إيداع شكوى لدى العدالة ضد هذا الشخص الذي قام بنشر موضوع الإمتحان قائلة: «نعرف من هو وقد تم التعرف عليه والمعلومة موجودة بحوزتنا». 

لتفـــادي الغــــش فــــي الامتحــــان.. بن غبريـــت: «أجهـــزة كشـــف المعـــادن لتفتيـــش مترشحـــي البكـــالـــوريـــا»

 900 تلميذ أجنبي اجتازوا امتحان «السانكيام» تم إعفاؤهم من امتحان الفرنسية

قالت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، إن الشرطة ستتخذ إجراءات خاصة لتأمين امتحان شهادة البكالوريا، حيث سيتم تجهيز كل مراكز الامتحان عبر التراب الوطني بأجهزة كشف المعادن وضبطها على كشف الأجهزة الإلكترونية، كما أعلنت الوزيرة أن مركز طبع المواضيع تم تزويده بـ135 كاميرا و40 شرطيا و76 جهاز تشويش.

كشفت وزيرة التربية الوطنية، نورية بن غبريت، بأن كل الإجراءات اتخذت منذ شهر جويلية الماضي لضمان نجاح الامتحانات المدرسية الوطنية، وذلك بتنسيق الجهود بين كل القطاعات المعنية وكذا المسؤولين على المستوى المحلي، مضيفة بأن هذه الإجراءات تضمنت تأمين الامتحانات في سبيل ضمان تكافؤ الفرص والإنصاف بين التلاميذ، وكذا ضمان مصداقية الامتحانات. كما أكدت الوزيرة أنه تم توفير الجو الملائم داخل الأقسام بتجهيزها بالمكيفات  الهوائية ولا سيما في المناطق الجنوبية التي تشتد فيها الحرارة، شهري ماي وجوان، معتبرة بأن امتحان السنة الخامسة من شأنه تزويد الوزارة بالمعطيات التي تسمح بمقارنة القدرات الوطنية وتصحيحها، لبلوغ مستويات تنافس ملائمة في المسابقات، مبرزة بأن هذا الامتحان شارك فيه حوالي 900 تلميذ أجنبي من جنسيات مختلفة، منهم سوريون وأردنيون وليبيون، معتبرة بأن المترشحين الأجانب الذين لم يتابعوا الدراسة في مادة اللغة الفرنسية ببلدانهم تم إعفاؤهم من إجراء الامتحان فيها، كما شمل هذا الامتحان 402 مترشح من ذوى الاحتياجات الخاصة من المكفوفين وذوي الإعاقة الحركية، وحوالي 100 مترشح من فئة المصابين بإعاقات خفيفة، ولا سيما المصابون بالتريزوميا 21 والتوحد، الذين لا تمنعهم إعاقتهم من الدراسة.

فضلا عن وقف أيام الاستقبال في إطار تأمين تحضيرات الامتحانات الرسمية غلق أبواب مديريات التربية شهرا كاملا في وجه الأساتذة والموظفين

أعلنت مديريات التربية على المستوى الوطني عن إغلاق أبوابها أمام الأساتذة وكل الموظفين والمواطنين، طيلة شهر كامل، في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذتها الوزارة للتحضير لامتحانات البكالوريا، وذلك إلى غاية 21 جوان المقبل. وحسب ما أعلنته مديريات التربية في بيانات لها تحوز النهار نسخا منها، فقد تقرر إغلاق أبواب المديريات لمدة شهر كامل، في إطار اتخاذ الإجراءات التنظيمية والأمنية المرتبطة بتنظيم الامتحانات المدرسية الرسمية لدورة 2017. وأكدت مديريات التربية بأنها ستوقف عمليات استقبال الموظفين والأساتذة والزيارات التي يقومون بها إلى مقرات المديريات، في إطار الأعمال والأمور الإدارية المتعلقة بهم، ووقف عمليات الاستقبال الخاصة بالمواطنين خلال هذه الفترة. كما أضافت نفس المصادر بأن مديريات التربية ستمكن الموظفين والأساتذة وكذا المواطنين الذين لديهم أي انشغال لدى المديريات التابعين لها، خلال الفترة الممتدة بين 21 ماي و21 جوان، من إيداعها لدى مكاتب الاستقبال على مستوى المديريات فقط، من دون لقاء أي مسؤول فيها، في حين سيتم دراسة هذه الملفات والانشغالات من طرف الإدارة. وأشارت بيانات مديريات التربية إلى أن السبب وراء هذا الاجراء هو الإجراءات الأمنية والتنظيمية المصاحبة للامتحانات النهائية لسنة 2017، مؤكدة بأن منع كافة الموظفين والأساتذة من الولوج إلى مديريات التربية يدخل في إطار تأمين الامتحانات الرسمية وتنظيمها. واستثنت مديريات التربية كل شخص أو موظف يحمل أمر بمهمة مرتبطة بالامتحانات المدرسية من هذا الإجراء، تفاديا لتعطيل الامتحانات أو مهام هؤلاء الموظفين المكلفين بأي شيء يتعلق بالإمتحانات المعنية.