الــــــــعقيد لــــــــطفي

التسميات

الــــــــعقيد لــــــــطفي


  •   مولده و نشأته:


   ولد العقيد لطفي المسمى دغين بودغن بن علي في 7 ماي 1937 بتلمسان وهو الابن البكر لعائلة متواضعة تتكون من سبعة أطفال. زاول تعليمه بالمدرسة القرآنية بمسقط رأسه من 1945 إلى 1947، ولما تحصل على الشهادة الابتدائية في 1948 انتقل إلى وجدة (المغرب الأقصى) ليواصل دراسته بالثانوية. وعاد إلى مسقط رأسه عام 1949 ليستعد للدخول إلى مدرسة تلمسان في 1950. وكانت مرحلة الدراسة مرحلة هامة في إعداده للثورة المسلحة. كان الشهيد مولعا منذ صغره بالاطلاع على سيرة الرسول (ص) وجهاده، كما كان متأثرا ببعض الكتاب من مثل مصطفى لطفي المنفلوطي وبالموسيقار محمد عبد الوهاب. إضافة إلى انشغاله وتتبعه لواقع الشعوب المضطهدة أنذاك وكفاحها ضد المستعمر.

  • نضالة السياسي :


كان لاندلاع الثورة المسلحة تأثيرا عميقا على نفسية الشهيد الذي بادر بالانخراط في صفوف الخلايا السرية لجبهة التحرير الوطني، ثم التحق في 27 أكتوبر 1955 بجيش التحرير الوطني في ناحية تلمسان، مودعا يومئذ والده بكتابة رسالة تحمل هذه العبارة المثيرة: ” إن ابنك قد التحق بالجهاد لتحرير الوطن”، وقد نشط خلال هذه الفترة في تنظيم الخلايا السرية بتلمسان، بغية تكثيف التنظيم الثوري ونشاطات الفدائيين والمجاهدين وبفضل هذا العمل نجح في تركيز أفراد الجيش بالمنطقة.

وحين قرر جيش التحرير الوطني فتح جبهة جنوبية خلال شهر جويلية سنة 1956 تطوع لهذه المهمة ودعي خلال هذه المهمة سي إبراهيم، نظم هجومات عديدة ضد العدو وعند حلول خريف 1956، كان قد نظم معاركا كبرى مثل معركة جبل عمور بتاريخ 2 أكتوبر 1956.

وفي شهر جانفي 1957 عين مسؤولا عن المنطقة الثانية بالولاية الخامسة برتبة نقيب، ونظرا لما أظهره الشهيد من كفاءة في التنظيم وقدرة على التسيير عين في سنة 1958 عقيدا ولقد شارك في أعمال المجلس الوطني للثورة الجزائرية الذي انعقد بطرابلس خلال 1959 – 1960 وبمجرد انتهاء المؤتمر قرر الالتحاق بالوطن. والجدير بالذكر هو أن الشهيد لطفي قد أعد دراسة كاملة وضعها في كتيب تناول من خلالها المستقبل الاقتصادي للجزائر المستقلة.

  • استشهاده:


سقط العقيد لطفي، أصغر عقيد في ثورة التحرير شهيدا في 27 مارس 1960 إثر معركة وقعت بجبل بشار إلى جانب خمسة من رفقاء السلاح. وخير ما يستدل به على خصاله قوله: ” ثورتنا تدفعنا إلى الاستشهاد، لكن موتنا يجب أن لا يكون عبثا … يجب أن نقدم المثل الأعلى الذي ضحينا من أجله والذي يجب أن ينتصر … فأنتم أيها الشباب ضمانة تحقيق القسم الذي أديناه جميعا” “نموت ويحي الوطن”.