فــــــــاطمة نــــــسومر

التسميات

فــــــــاطمة نــــــسومر


  • مولدها و نشأتها:

ولدت فاطمة نسومر حوالي عام 1830م،في قرية ورجة التي تبعد عن دائرة عين الحمام بـ 5 كلم، إسمها الحقيقي هو سيد أحمد فاطمة، تنتسب إلى فرع الشرفاء المنحدرين من الأدارسة (المرابطيين)، ترعرعت في عائلة معروفة ومحافظة حيث كان والدها الشيخ محمد بن عيسى يدير الزاوية الرحمانية.

  • مقاومتها و كفاحها:

    ذكرت بعض مصادر القرن 19 أن البطلة كانت تلقب بـ ” لالا نورجة” نسبة للقبيلة التي ولدت بها. تيتمت لالا فاطمة بعد وفاة والدها الذي كان سندها الوحيد وبذلك غادرت أسرة فاطمة قريتها الأصلية لتستقر بقرية “سومر”، ومن تلك الفترة، أصبحت تعرف بإسم ” لالا فاطمة نسومر”، وذلك إحتراما لنسبها الشريف.

  لقد زهدت لالا فاطمة في متاع الحياة الدنيا ; فأوقفت  حياتها للتعبد في الخلوة ; وهو الامر الذي جعلها تفشل في الزواج مع احد الاشراف سنة 1846 . كما ظهرت لديها في وقت مبكر ميول كبيرة ;للانشغال بالامور السياسية و الاجتماعية و بمرور الوقت تمكنت من فرض نفسها ما بين مرشدي الزاوية فاصبحت كلمتها مسموعة لدى الناس اللذين يكنون لها مشاعر الاحترام و التبجيل.

       وفي سنة 1849م اتصل بها سي محمد الهاشمي وهو أحد زعماء مقاومة بومعزة بعدما نجح في الفرار من السجن والإنتقال إلى بلاد القبائل، وبذلك إتفق سي الهاشمي مع فاطمة في تنظيم مقاومة مسلحة في القبائل العليا ( جرجرة ) لإنقاذ المناطق الساحلية والسهلية التي دخلت إليها القوات الفرنسية منذ 1842م، وأخضعت البعض منها مثل: يسر، دلس وبرج منايل … وما إندلعت ثورة بوبغلة سنة 1850م  حتى سارعت لالة فاطمة الى مساندتها.

    لقد وقعت المعركة الأولى سنة 1854 وذلك بقرية” تيمسقيدة “ضواحي عين الحمام ، وفيها واجهت فاطمة نسومر القوات الفرنسية لأول مرة، إنتهت المعركة التي دامت طوال جوان وجويلية ولم تنجح القوات الفرنسية في إخضاع ضواحي نسومر وعين الحمام رغم إحتلالها لبعض نواحي منطقة القبائل.

    وفي حوالي عام 1857م، زحف الجيش الفرنسي وعلى رأسهم الماريشال” راندون ” إلى الأربعاء من أجل كشفها من حيث توبوغرافيتها ومعرفة موقف السكان إتجاه الفرنسيين ;لكنهم وقعوا في ” كمين ” نصبه سكان المنطقة بقيادة البطلة ” لالا فاطمة ” فكان النصر لجيوشها.

    لم يهدأ بال ” راندون ” ولم يهضم الهزيمة التي تلقاها على يد “بوبغلة” و”لالا فاطمة ” لذلك تابع توغله في جبال القبائل ثم أعاد الهجوم على منطقة ” إيشريظن”، وبذلك تمكنت قوات الإحتلال من محاصرة المنطقة من جميع النواحي.

    وفي 11 جويلية 1857م، أخذت “لالا فاطمة” تواجه الفرنسيين بكل قوة إلى أن القي القبض عليها من طرف الجنرال يوسف قائد الحملة في المنطقة و الذي نقلها إلى معسكر الماريشال “راندون”، ثم نقلت مرة ثانية إلى زاوية الطاهر بن محي الدين ببني سليمان  (قرب تابلاط ) وبقيت هناك رهن الاعتقال إلى غاية وفاتها عام 1863م عن عمر يناهز 33 سنة.