إضراب أساتذة “كنابست” يبلغ 90 بالمئة في الثانوي و70 بالمئة في المتوسط

التسميات


بلغ الإضراب الوطني المفتوح لأساتذة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية “كنابست”، نسبة 90 بالمئة في الطور الثانوي و70 بالمئة في المتوسط، بعد تعميم الإضراب عبر كافة ولايات الوطن، تحت إصرار النقابة على عدم التراجع وأمام التزام مصالح وزارة التربية الوطنية الصمت إزاء المطالب المرفوعة إليها منذ أزيد من شهرين، فيما قرر الأولياء اللجوء إلى العدالة وإنقاذ أولادهم من سنة بيضاء.

وحقق إضراب “الكنابست” استجابة قوية في يومه الأول ما خلق شللا بالعديد من المؤسسات التربوية، وبلغ نسبة 90 بالمئة على مستوى الثانوي، وما بين 50 إلى 70 بالمئة في الطور المتوسط، فيما لا تتعدى نسبة استجابة الأساتذة في الابتدائي 40 بالمئة، حسب الإحصاءات التي قدمها أمس المنسق الوطني لمجلس “كنابست” مسعود بوديبة، مؤكدا عدم التراجع وتعليق الإضراب الذي سيكون مفتوحا إلى غاية تحرك الوزارة الوصية التي التزمت ـ حسبه ـ الصمت منذ أزيد من شهرين متتاليين.


ونفذ المجلس الوطني لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار”الكنابست”، تهديده الذي أطلقه منذ قرابة العشرة أيام بالدخول في إضراب وطني مفتوح، حيث قاطع الأساتذة المنضوون تحت لواء التنظيم النقابي في مختلف ولايات الوطن، التدريس  في ظل استمرار أستاذة ولايتي البليدة وبجاية إضرابهم الذي انطلقوا فيه منذ شهر نوفمبر الماضي، وقال بوديبة “رغم شل جميع المؤسسات التربوية في الأطوار الثلاثة، إلا أن المجلس لم يتلق أي اتصال من طرف مصالح بن غبريط”، وأكد المتحدث في السياق ذاته، أن النقابة مصرة على مواصلة الإضراب إلى غاية الاستجابة لكل المطالب المرفوعة لدى مصالح وزارة التربية” مع استمرار الأساتذة في شل المدارس.

أولياء التلاميذ يرفعون دعوى قضائية ضد أساتذة “كنابست“

لإنقاذ أولادهم من سنة بيضاء، علما أن تلاميذ السنة الطور الثانوي ومنهم المقبلون على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا دورة 2018 في كل من ولايات بجاية، تيزي وزو والبليدة لم يتمكنوا من اجتياز اختبارات الفصل الأول باستثناء مادتين، رفع أولياء التلاميذ دعوى قضائية ضد أساتذة نقابة “كنابست”، وطالبوا وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط بإقرار رفقة السلطات العليا تنظيم بكالوريا خاصة بكل منطقة واستثناء التلاميذ الذين دخلوا أساتذتهم في إضراب من بعض المواد التي لم يدرسوها، مع العودة إلى اعتماد العتبة كحل استثنائي، خاصة أن الإضراب أدى إلى التأخر في المقرر الدراسي والذي لا يتعدى المقررة في الفصل الأول.

بن غبريط تعترف بعدم شرعية الإضراب وتأمر بالطرد الفوري للمضربين

اعترفت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط بعدم شرعية إضراب “كنابست”،  معلنة عن رفع دعوى قضائية ضد النقابة في حال عدم تعليق الإضراب المفتوح، وقالت الوزيرة إنها ستعقد لقاء مع نقابة “كنابست”، في الأيام القادمة بعد فشل جلسة الصلح الأولى، علما أن النظام الداخلي للنقابة ـ حسب الوزيرة – صعب وقد  يعرقل المفاوضات بين الطرفين.

وقالت الوزيرة إن المحكمة قضت بالتوقيف الفوري لإضراب “كنابست” وعدم التعرض للمستخلفين، مشيرة إلى أنه سيتم فصل الموظف الذي لا يطبق قوانين الجمهورية في قطاع التربية نهائيا، وهددت في سياق ذي صلة الأساتذة المضربين بالفصل النهائي، حيث قالت إنه “لا بد للموظفين أن يكونوا على علم أنه لما يصدر هذا النوع من الأحكام القضائية، فإن المصالح المعنية ستكون مجبرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بداية من توجيه إشعار أوّل وثاني للمعلمين المضربين، وبعدها الفصل النهائي للموظف في حال عدم الاستجابة”، مضيفة “طبقا لمصداقية الأحكام القضائية الصادرة، فإننا سنطبق كل الإجراءات اللازمة”.

كما راسلت نورية بن غبريط مديرياتها الـ “50”، في برقية عاجلة مؤرخة في 29 جانفي 2018، جاء فيها متابعة وضعية الإضراب متابعة دقيقة ويومية، مع إحصاء عدد المضربين مع تحديد تقرير مفصل ودقيق حول الأساتذة المضربين وتدوين معلوماتهم الشخصية من اسم الأستاذ والمادة والطور ورقم الحساب البريدي والخصم المباشر للمضربين في شهر فيفري، مع تحضير الإعذارات وملفات المستخلفين لمباشرة عملهم في انتظار رخصة الوظيفة العمومية لاستخلاف المضربين مثل ما وقع في البليدة وبجاية وتيزي وزو.