النهضة الأدبية في العصر الحديث

التسميات


النهضة في أبسط مفهوم لها تعني الغير إلى الأفضل ،و لعل الأدب شهد تطورا كبيرا خلال العصر الحديث ،و السؤال الآن ما هي العوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث؟ الإجابة ستجدها عزيزي القارئ خلال السطور التالية لهذه المقالة فقط تفضل بمتابعتها .

ما المقصود بالنهضة الأدبية ؟

النهضة الأدبية تعني الإرتقاء بالأدب ،و الإنتقال من حالة الركود ،و الضعف إلى حالة التقدم ،و الإزدهار و الجدير بالذكر أن هناك عدة عوامل تسبب في تدهور الأدب كان من أبرزها سقوط بغداد على يد التتار ،و ما عانته الأمة العربية على يد الإستعمار الأوروبي كان ذلك سببا رئيسيا في تدهور الأدب ،و تراجعه ،و في نهاية القرن الثامن عشر بدأ الأدب يعود لمجده ،و عاد الأدب لمجده ،و كان ذلك بفضل عدة عوامل .

عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث؟

 قبل ذكر العوامل لابد أن يكون الجميع على وعي تام بأن  الفضل في تقدم البلاد الأوروبية يعود إلى الحضارة الإسلامية ،و علمائها حيث قام الأوربيون بترجمة الكتب الإسلامية في مختلف العلوم و هذا ما قادهم إلى التطور و زاد من قوتهم ،و من أبرز العوامل التي ساعدت على نهضة الأدب في العصر الحديث ما يلي :

أولاً زيادة الوعي و اليقظة لدى أبناء المجتمع

 لاشك أن الإستعمار الأوروبي كان سببا في تدهور الكثير من المجالات ،و لكن يرجع إليه الفضل في نهوض اليقظة الوطنية في المجتمعات العربية حيث وجدت الدول العربية أن الحل الأمثل للتصدي للإستعمار هو الوحدة القومية ،و الحرص على التمسك بالأصالة العربية ،و الإندفاع نحو كسب المزيد من الخبرات ،و المعرفة   .

ثانياً التأثر بالحضارة الغربية

الاستعمار الأوروبي بالرغم من أنه سعى نحو سيادة التخلف في البلاد العربية إلى أن اتصال الحضارتين الأوربية المتقدمة مع الحضارة العربية كان سبب من أسباب تقدم الحضارة العربية ،و لعل بفضل ذلك الإتصال تحقق ما يلي :

– التعليم : بدأ التعليم الحديث ينمو مفهومه بشكل كبير ،و بدأ الإهتمام بتدريس اللغات في المدارس ،و في ذلك الآونة انتشرت مجموعة كبيرة من المدارس الأدبية و العسكرية ،و لعل الفضل يعود في فتح المدارس إلى محمد على باشا ،و أيضا إلى الأب بطرس في بلاد الشام ،و حمل خريجين هذه المدارس على عاتقهم عودة المجد و التطور للمنطقة .

– ارسال البعثات العلمية إلى الخارج : بعد اتمام التعليم في المدارس المدنية و العسكرية يتم ارسال الخريجين في بعثات إلى البلاد الأوروبية و يعودوا إلى البلاد ،و هم يحملون العلم ،و المعرفة التي تسهم في تطوير البلاد ،و بالفعل نجح الطلاب بعد عودتهم من هذه المدارس في احداث تقدم هائل في النواحية الإجتماعية ،و الثقافية .

– الترجمة : تعلم الشام و مصر اللغات حيث انشئت دار الألسن في مصر ،و مدارس عين طوراة في الشام ،و بدأت عملية تدريس اللغات الفرنسية و الإنجليزية في المدارس العربية ،و ساعدوا المتعلمين في ترجمة الكتب الأوروبية في شتى المجالات سواء في الأدب أو التاريخ أو غير ذلك من الفنون ،و كان ذلك سببا رئيسيا في النهضة الأدبية حيث أن اللغة العربية حظيت باستفادة كبيرة من ذلك حيث زيادة عدد المترادفات ،و المصطلحات العلمية .

– ظهور الطباعة و الصحافة : ظهور المطابع خطوة رائعة حيث ظهرت بعد ذلك الصحف المجلات ،و كان لذلك التطور فوائد كثيرة كان من أبرزها النهضة الأدبية .

– ظهور المستشرقون : كان لظهور المستشرقون دور كبير في النهضة الأدبية حيث أنهم ساهموا فيما يلي

* الإعتناء بالأساليب ،و الحرص على سلامتها .

* ظهور ألوان جديد من الفن و الشعر كالفن المسرحي ،و الشعر القصصي .

* الإتصال بالحضارات الغربية ،و الإستفادة من ثقافتها .

* نشر الوعي بأهمية التراث ،و قيمته .